هو منتدى تربوي تعليمي يهدف الى نشر العلم و المعرفة

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» عبر و مواعظ
الجمعة سبتمبر 04 2015, 15:39 من طرف Admin

» الإعلان (رقم 02) عن مسابقة الماستر
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:36 من طرف Admin

» لجنة تحضير مسابقة الماجستير للسنة الجامعية 2015-2016
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:35 من طرف Admin

» شكر وعرفان
الأحد يوليو 13 2014, 14:35 من طرف faradj

» هل تعرف رأي الله فيك؟
الخميس يونيو 12 2014, 13:44 من طرف مسلمة و أفتخر

» اجب بصراحة لتتعرف على نفسك
الخميس يونيو 12 2014, 13:32 من طرف مسلمة و أفتخر

» كلمات روعة معانيها
الأربعاء مايو 21 2014, 12:35 من طرف Ameralia

» رسالة ترحيب
السبت مارس 01 2014, 18:36 من طرف أمل

» ترحيب واستفسار
الخميس يناير 16 2014, 20:39 من طرف أمل


    المغرب وقصة الصحراء الغربية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى عدد الرسائل : 202
    العمر : 29
    الموقع : nesrine1956@yahoo.fr
    العمل/الترفيه : طالبة جامعية
    تاريخ التسجيل : 04/01/2009

    المغرب وقصة الصحراء الغربية

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 22 2011, 15:12

    إننا نحتاج في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها أمتنا أن نلمَّ بشكل كامل بمشاكل الأمة وهمومها، وأن نبذل الجهد والوقت في معرفة تفاصيل الأزمات التي نعيشها، وأن نبحث عن الحلول المنطقية لها أو نقترحها، وأن نشارك عموم المسلمين أحزانهم وأفراحهم، وأن نعيش المعنى العميق الذي ذكره ربنا I في كتابه عندما قال: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].

    ومن هذه المشاكل التي تحتاج إلى دراسة وفقه مشكلة الصحراء الغربية، والتي صارت محلَّ نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، ودخل في الصراع أطراف أخرى مثل موريتانيا والجزائر، وأدت إلى تنافر هذه الدول الإسلامية، بل وصل الأمرُ إلى الحروب المفتوحة!

    وأنا في تحليلي هذا لا أتوجَّه بالحديث إلى حكّام هذه الدول وشعوبها فقط، ولكن أتوجّه به إلى عامة المسلمين الغيورين على أمتهم ووحدتها، ولا يقولَنَّ أحدُنا: وما لي وبلاد المغرب والجزائر وموريتانيا؛ فإنما نحن كالجسد الواحد كما علَّمنا حبيبنا r، ولا يقولَنَّ أحدنا: ليس في يدي شيء؛ فعسى أن يكون الفهم بداية العمل، وأن يصبح العمل الصغير كبيرًا، وإن لم تجد شيئًا فيكفيك أن تشعر بالهمِّ والألم؛ فإن هذا يدفع إلى دعاء مخلص، قد يفتح الله U لنا به السُّبل لحل أزماتنا.



    مشكلة الصحراء الغربية

    ومشكلة الصحراء الغربية مشكلة معقَّدة فعلاً، وذلك لأسباب كثيرة سنعرض لها بإذن الله، ومع ذلك فأنا أرى الحلّ فيها واضحًا جليًّا، ومع ذلك فالقوم يُعرضون عنه مع أنهم يعلمونه، وهذا من عجيب أحوالنا في هذا الزمن!

    والمشكلة معقدة لأسباب عِدَّة، لعلَّ من أبرزها غيابَ المعلومة الصحيحة المؤكّدة التي يمكن أن نرجع إليها، ونتفق عليها، ويزيد المشكلة تعقيدًا تعددُ أطراف الصراع، وبالتالي وجهات النظر. كما أنّ القوى الاستعمارية قد حرصت قبل خروجها من العالم الإسلامي أن تترك أمورًا مبهمة تدفع إلى تصارع داخلي في الأمّة الإسلامية، وليس هذا فقط، بل قد اكتشفنا أن القوى الاستعمارية ما خرجت حقيقةً من بلادنا، إنما بقي من زعمائنا من يدين لها بالولاء، ومِن ثَمَّ فهو يوجِّه دفة الأحداث نحو ما يريده طرف قد لا نراه ظاهرًا، وفوق كل ذلك فإنَّ القوى العالمية الحديثة كأمريكا وروسيا أدخلت أنفها كذلك في هذه الأحداث، فزادتها تعقيدًا وتشابكًا.

    وكما تعوّدنا، فإننا لن نستطيع أن نفهم المشكلة على حقيقتها دون أن نعود إلى جذورها، وسأحاول أن أكون مختصِرًا، وإن كان الأمر يحتاج إلى تفصيل، إضافةً إلى أننا نحتاج إلى مقالات كثيرة موازية تشرح أمورًا ذات علاقة بقصتنا؛ مثل العلاقات الجزائرية المغربية، ومثل قصة الاحتلال الأوربي لإفريقيا، ومثل تاريخ العائلة الحاكمة في المغرب، ومثل تاريخ الممالك الإسلامية في منطقة الصحراء الكبرى والسنغال وغيرها من مناطق غرب إفريقيا.
    مؤتمر برلين وتقسيم إفريقيا

    إننا سنبدأ قصتنا من أخريات القرن التاسع عشر، وتحديدًا في سنة 1884م عندما عقدت الدول الاستعمارية الكبرى، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، مؤتمرًا في برلين بألمانيا، وفي هذا المؤتمر قاموا بتقسيم إفريقيا بكاملها على الحضور! وهذا المؤتمر يحتاج منا إلى دراسة مفصَّلة لأهميته في فهم قصة إفريقيا، لكنّ المهم لدينا الآن أنه تم الاتفاق في هذا المؤتمر على أن تتقاسم فرنسا وإسبانيا مملكة المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أنّ فرنسا كانت تحتل بالفعل الجزائر بدءًا من عام 1830م، وكذلك تونس بدءًا من عام 1881م، وقد اعترض إمبراطور ألمانيا على هذه التقسيمة؛ لأنه يطمع في طنجة المغربية، فقامت فرنسا بترضيته عن طريق إعطائه الكونغو بدلاً من طنجة!!

    إنهم يقسِّمون البلاد كما يقسِّم أيُّ مجموعة من اللصوص أموالاً سرقوها، والأغرب أن هذا التقسيم كان قبل السرقة الفعلية، ولقد تمت معظم توصيات مؤتمر برلين بشكل مذهل، ودفعت إفريقيا الثمن باهظًا، وما زالت تدفعه إلى الآن.

    وما يهمنا في هذا المقال ما حدث لمملكة المغرب فهي موضوعنا الآن..

    كانت مملكة المغرب آنذاك مملكة كبيرة تمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى السنغال جنوبًا، وهي بذلك تشمل في داخل أراضيها مملكة المغرب الحالية، وأرض الصحراء الغربية المتنازَع عليها، وكذلك دولة موريتانيا بكاملها، ولكن واقع الأمر أن السلطان المغربي لم يكن له هيمنة حقيقية على المناطق الصحراوية الجنوبية (الصحراء الغربية وموريتانيا)؛ حيث هي مناطق وعرة للغاية، وتعيش فيها القبائل الحياةَ الرعويَّة، وتطبَّق فيها نظام القبائل لا نظام المدن والدول، وهذا ما دفع إسبانيا أن تطلق كلمتها المشهورة: "إن الصحراء الغربية أرض بلا مالك". ومن هنا فإن هذه الأرض وإن كانت داخل حدود المملكة المغربية آنذاك إلا أن هذا لم يكن يعني التزامًا معينًا من السلطان المغربي ناحية هذه الأراضي، خاصةً أن الحكم الملكي في هذا الوقت كان في غاية الضعف، وهذا يجرُّنا إلى الحديث عن نظام الحكم آنذاك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 29 2017, 04:59