هو منتدى تربوي تعليمي يهدف الى نشر العلم و المعرفة

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» عبر و مواعظ
الجمعة سبتمبر 04 2015, 15:39 من طرف Admin

» الإعلان (رقم 02) عن مسابقة الماستر
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:36 من طرف Admin

» لجنة تحضير مسابقة الماجستير للسنة الجامعية 2015-2016
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:35 من طرف Admin

» شكر وعرفان
الأحد يوليو 13 2014, 14:35 من طرف faradj

» هل تعرف رأي الله فيك؟
الخميس يونيو 12 2014, 13:44 من طرف مسلمة و أفتخر

» اجب بصراحة لتتعرف على نفسك
الخميس يونيو 12 2014, 13:32 من طرف مسلمة و أفتخر

» كلمات روعة معانيها
الأربعاء مايو 21 2014, 12:35 من طرف Ameralia

» رسالة ترحيب
السبت مارس 01 2014, 18:36 من طرف أمل

» ترحيب واستفسار
الخميس يناير 16 2014, 20:39 من طرف أمل


    الحكم المغربي -تابع-

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى عدد الرسائل : 202
    العمر : 29
    الموقع : nesrine1956@yahoo.fr
    العمل/الترفيه : طالبة جامعية
    تاريخ التسجيل : 04/01/2009

    الحكم المغربي -تابع-

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 22 2011, 15:18

    سياسة القمع الفرنسية

    وكانت فرنسا في هذه الفترة مشغولة بتثبيت أقدامها في تونس، وبقمع الثورات المتتالية في الجزائر، ولكنها في نفس الوقت كانت تنظر بقلق بالغ إلى التوسع الإسباني في أرض المغرب، وهذا جعلها تدخل في مفاوضات دبلوماسية كثيرة مع إسبانيا بُغية الحد من توسعها إلا أنها اضطُّرت في سنة 1900م إلى الاعتراف لإسبانيا بملكيتها لمنطقة الصحراء المغربية.

    لكن فرنسا الاستعمارية لم تقبل بهذا الوضع، ومن ثَمَّ جهزت نفسها لتحتل الجزء الجنوبي من بلاد المغرب (جنوب الصحراء الغربية المحتلة من قِبل الأسبان)، وهي المنطقة التي عُرفت بعد ذلك بموريتانيا (مورو تانيا أي أرض المسلمين في اللغة الإسبانية)، ونزلت بالفعل الأساطيل الفرنسية في أرض موريتانيا سنة 1902م لتحتلها بكاملها على الرغم من المقاومة الشعبية.

    وجد الشيخ ماء العينين نفسه مضطرًّا لحرب الأسبان والفرنسيين في آنٍ واحد، فذهب لطلب النجدة من السلطان المغربي، وكان السلطان في ذلك الوقت هو السلطان عبد العزيز بن الحسن الأول، الذي تولى الأمور بعد وفاة أبيه سنة 1894م، ولقد أمدَّه في البداية ببعض القوات، إلا أنه تلقى تحذيرًا مباشرًا من فرنسا، فاضطُّر إلى وقف المساعدة! بل أكثر من ذلك لقد كوَّن في سنة 1903م مجلسًا عجيبًا لإدارة مدينة طنجة الاستراتيجية، فقد كان هذا المجلس مكونًا من ستة وعشرين عضوًا تَرك تعيين اثنين وعشرين منهم للقناصل الأجانب (الأسبان والفرنسيين)، وواحدًا يعينه الحاخام اليهودي، بينما يتولى المسلمون تعيين ثلاثة فقط!!
    الثورة على السلاطين !

    سبتة ومليلية

    وإزاء هذا الوضع المخزي قامت ثورة شعبية في المغرب؛ فالشعب وجد الأرض تتناقص من حوله، فهذه الصحراء المغربية قد أخذها الأسبان، وهذه موريتانيا قد أخذتها فرنسا، وهذه طنجة تُدار بالقناصل الأسبان والفرنسيين، إضافةً إلى سبتة ومليلية المدينتيْن المغربيتيْن المحتلتين منذ 1415م (وسنُفرِد لسبتة ومليلية مقالاً خاصًّا إن شاء الله).


    وجد الشعب المغربي هذه المأساة فثار على سلطانه، وأطلق عليه لقب "عبد الأجانب"، ووجدت فرنسا هذه فرصة للتدخُّل في شئون المغرب حمايةً للسلطان المغربي من شعبه!! وأسرعت فرنسا لكنها فوجئت بتحرك الإمبراطور الألماني إلى طنجة مهدِّدًا بحرب فرنسا إنْ دخلت بجيوشها إلى المغرب، فأعطته فرنسا جزءًا من الكاميرون كرشوة لكي لا يتدخل، وقَبِل الإمبراطور الألماني وترك فرنسا تدخل إلى المغرب، فاحتلَّتْ مدينة وَجْدة في أقصى شرق المغرب قرب الحدود الجزائرية، وكذلك مدينة الدار البيضاء على الأطلسي، وكان ذلك في عام 1906م، وفي نفس الوقت دخلت القوات الإسبانية لتحتل منطقة الريف في شمال المغرب.

    وجد الشعب المغربي نفسه وحيدًا بلا نصير، فثاروا على سلطانهم الموالي للنصارى، وقاموا بخلعه في سنة 1907م، ونصَّبوا مكانه أخاه عبد الحفيظ بن الحسن الأول، وهرب عبد العزيز السلطان المخلوع إلى طنجة ليكون تحت الحماية الدولية (فرنسا وإسبانيا).

    السلطان عبد الحفيظ

    لم يتحسن الوضع في ظل السلطان الجديد عبد الحفيظ، بل ساء؛ حيث سعى إلى فرض ضرائب كثيرة بحُجَّة الإعداد لحملات عسكرية لإخراج فرنسا وإسبانيا من المغرب، فنَقَم عليه الشعب، وحاصره في مدينة فاس، فأرسلت فرنسا حملة عسكرية لنجدة السلطان عبد الحفيظ من شعبه، وذلك في سنة 1911م. وبالفعل جاءت فرنسا لتحتل فاس ومكناس والرباط، وعلى الرغم من المقاومة الشعبية المستميتة، وعلى الرغم من إبادة الحامية الفرنسية في فاس، إلا أن فرنسا عادت من جديد، واحتلت المدينة وأنقذت السلطان. غير أن ثورة الشعب لم تتوقف؛ مما أخاف السلطان عبد الحفيظ، فتنازل عن الحكم لأخيه يوسف بن الحسن الأول سنة 1912م، وهرب هو إلى مدينة طنجة لينعم بالحماية الدولية إلى جوار أخيه السلطان المخلوع عبد العزيز!




    تسلَّم السلطان يوسف بن الحسن الأول الحكم ظاهريًّا، ولم يحرك ساكنًا لحرب الأسبان أو الفرنسيين، ودخلت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وفي أثناء هذه الحرب توسعت فرنسا في بقية أجزاء المغرب جنوبًا حتى وصلت إلى حدود الاحتلال الإسباني في منطقة الصحراء الغربية.

    والذي يطالع الخريطة المغربية آنذاك يجدها في غاية العجب؛ فالمنطقة الشمالية (منطقة الريف) احتلال إسباني، ثم المنطقة التي في جنوبها (وسط المغرب) احتلال فرنسي، ثم المنطقة التي في جنوبها (الصحراء الغربية) احتلال إسباني، ثم أقصى الجنوب (موريتانيا) احتلال فرنسي!! فهو تقطيع عجيب لم يخلق مأساة في المغرب فقط، إنما خلق جوًّا من التوتر كذلك بين الدولتيْن العدوتيْن إسبانيا وفرنسا، وهذا سيكون له آثار على تاريخ المنطقة.

    الأمير عبد الكريم الخطابي


    وجد الشعب المغربي أن عليه أن يعتمد على نفسه في المقاومة والجهاد، ولا داعي للآمال الزائفة في السلطان يوسف، ومن ثَمَّ قامت حركة الأمير المجاهد العظيم عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف في شمال المغرب، وهي حركة تستحق الدراسة، إلا أنه لم يلبث أن توفِّي سنة 1919م، ليخلفه ابنه القاضي المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق خسائر فادحة بالجيش الإسباني، لكنه أُسر في النهاية في سنة 1925م، ليتم نفيه إلى جزيرة ريونيون.

    وفي نفس الوقت نجح الشعب المسلم في منطقة الصحراء الغربية وموريتانيا في إلحاق الجيشيْن الإسباني والفرنسي عِدَّة خسائر، ودارت عدة معارك مع الجيوش المحتلة، كان من أهمها معركة أم التونسي قرب نواكشوط سنة 1932م.

    إنها قصة مؤلمة في واقع الأمر رأينا فيها الكثير من المخالفات الشرعية؛ من ولاية الضعفاء، ومن عدم إعداد القوة اللازمة، ومن الفُرقة، ومن موالاة النصارى، وغير ذلك من كوارث، وليس من فراغ أن تُحتل بلاد العالم الإسلامي؛ فنحن لا نُهزم بقوة الأعداء، ولكن بضعفنا.

    تُرى ماذا حدث في قصتنا من مفاجآت؟ وما هو مصير المغرب؟ وما هو مصير الصحراء الغربية؟ وما هو مصير موريتانيا؟ وماذا اكتشفت إسبانيا في الصحراء الغربية؟ ولماذا تعقدت مشكلة الصحراء الغربية بعد تحريرها؟ وما هي طرق الخروج من الأزمة؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 26 2017, 01:19