هو منتدى تربوي تعليمي يهدف الى نشر العلم و المعرفة

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» عبر و مواعظ
الجمعة سبتمبر 04 2015, 15:39 من طرف Admin

» الإعلان (رقم 02) عن مسابقة الماستر
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:36 من طرف Admin

» لجنة تحضير مسابقة الماجستير للسنة الجامعية 2015-2016
الجمعة سبتمبر 04 2015, 12:35 من طرف Admin

» شكر وعرفان
الأحد يوليو 13 2014, 14:35 من طرف faradj

» هل تعرف رأي الله فيك؟
الخميس يونيو 12 2014, 13:44 من طرف مسلمة و أفتخر

» اجب بصراحة لتتعرف على نفسك
الخميس يونيو 12 2014, 13:32 من طرف مسلمة و أفتخر

» كلمات روعة معانيها
الأربعاء مايو 21 2014, 12:35 من طرف Ameralia

» رسالة ترحيب
السبت مارس 01 2014, 18:36 من طرف أمل

» ترحيب واستفسار
الخميس يناير 16 2014, 20:39 من طرف أمل


    محاضرات السنة اولى فلسفة بالمدرسة العليا للاساتذة بقسنطينة مقياس (فكر شرقي قديم)

    شاطر
    avatar
    chahrazed

    انثى عدد الرسائل : 20
    العمر : 24
    العمل/الترفيه : طالبة فلسفة
    المزاج : هادئة
    تاريخ التسجيل : 01/08/2011

    محاضرات السنة اولى فلسفة بالمدرسة العليا للاساتذة بقسنطينة مقياس (فكر شرقي قديم)

    مُساهمة من طرف chahrazed في الأربعاء أغسطس 10 2011, 14:16

    تابع للموقف الثاني من محاضرة المهد الاول للتفكير الفلسفي:
    يعتقد "بول ماسون اوسيل" أن الفكر الهندي هو كناية عن مذهب عملي في حياة أو طريقة عيش خاصة فأعمال الانسان أو أفعاله هي التي تقرر في النهاية ماهيته و مصيره وهي التي تشكل حياته المستقبلية الشيء الجدير بالاعتبار لدى المفكرين الهنود هو اعتقادهم بالفكرة التي تؤدي الى غاية مفيدة و نتيجةنافعة هذه الفكرة ليست بصحيحة من وجهة النظر العقلية الصرفة وعلى ذلك فالفكرة النظرية و لو كانت صحيحة بحكم العقل و يقتضيها العقل بحد ذاته فانها لا تعد كذلك أولا ينظر اليها بعين الاعتبار اذا لم يساندها الواقع بمعنى اذا لم تؤدي الى غاية مفيدة على الصعيد العملي المباشر اذا الفلسفة الهندية لا تأبه و لا تكترث مطلقا بالمعرفة العقلية او النظرية كما هو الحال في الفلسفة اليونانية فمثلا مذهب'اليوغا' الذي يعبر عن طبيعة الفلسفة الهندية وجوهرها يعلم عن طريق التجربة و الممارسة كيف يمكن ان ننمي سلطة الروح على الجسد وذلك للخلاص من ريق الجسد و أهوائه و شهواته و مختلف ميولاته حيث يذهب "هنري جيمس برستيد" الى القول ' ان الشرق القديم هو مهد المدنيات و الحضارات انه المعلم الاول للبشرية نحو المدينة المادية و الروحية على حد سواء فعلى ضفاف النيل بدأ الناس مند آلاف السنين يؤمنون بالبعث و يدعون الى حياة طاهرة ووصلوا منذ آلاف السنين الى أسمى ما يفكر فيه الناس من دعوة الى الخلق الكريم' معنى ذلك أنه منذ آلاف السنين عرفت مصر القديمة الايمان بالبعث و الحياة الأخرى و الأخلاق الفاضلة.
    كونفوشيوس:
    لا يهتم على الاطلاق ببحث الماورائيات وانما يولي جل اهتمامه للبحث في السياسة و الأخلاق و فيما ينبغي أن تكون عليه حتى يتمكن الانسان من العيش بسعادة في هذا العالم.
    كما يرى بعض المفكرين أن جذور الأدب اليوناني تمتد للأدب المصري و قد حصل ذلك نتيجة تواصل و احتكاك الثقافات مع بعضها البعض حيث يقول أحد المفكري'يبدو أن الأدب المصري القديم قد نمى في العصور المتأخرة وترك الفرصة لأمة عظيمة و هي الأمة اليونانية لكي تنهض به و تصل الى معنى الأدب الذي نفهمه في العصر الحديث' و لذلك لفهم الفكر الغربي الذي تمتد جذوره من الفكر اليوناني فهما صحيحا ينبغي دراسة الفكر العلمي كله ومن ثمة تركيز الفلسفة الغربية و سط مجموعة الفلسفات الانسانية و مجموع الفكر النساني .
    من خلال ما تقدم يمكننا القول أنه لا يمكن نفي التفلسف الحقيقي عند اليونانيين و أن نشأة المذاهب الفلسفيى الكبرى ظهرت مع اليونانيين لكن لا بد من القاء نظرة على الكثير من الأفكار الفلسفية التي عالجها اليونان انما كانت سائدة بصورة ما عند المشارقة ، فاذا كان اليونانيون لم يتلقو من الشرقيين فلسفة حقيقية و لا أي علم حقيقي فذلك لا يعني أنهم لم يتلقو من المشارقة موادا كدستها التجربة الطويلة و التأمل في بعض مظاهر الوجود و المتضمنة لبعض المحاورات أو الخطوط العريضة لتفسير الكون .
    فالفلاسفة اليونانيين أنفسهم قد اعترفوا بسبق المشارقة لهم في ميدان التفلسف كما اعترفوا بفضلهم في هذا المجال وكانوا يتحدثون باحترام عن العلوم و الحضارة الشرقية فمثلا "هيرودوت" يرى أن 'الدين و الحضارة اليونانية قد جاءا من مصر كما يرى أن الفلاسفة اليونانيين قد استفادوا من المصريين خاصة في النظريات القائلة بحدود النفس'
    فاذا كان التفكير الشرقي عملي ديني على اعتبار أن الأفكار الشرقيةأكثر صحة و أكثر اتصالا بالحياة الدينية و العملية منها بالتفكير الفلسفي المنظم.
    اذا الواقع يثبت ان التفكير الفلسفي العمي هو وليد التفكير العملي و ذلك باعتراف من "بيرغسون" و الذي عرف بنظريته الشهيرة و مفادها' أن الانسان العارف ما هو الا امتداد للانسان العامل'.
    اما اذا كان الفكر الشرقي القديم لم يبلغ في سموه مرتبة الفكر اليوناني القديم فهذا لا يعيبه و لا يمكن أن يكون سببا للتجريح أو الطعن فيه و انما ينبغي النظر اليه على أنه سابق للفكر اليوناني القديم بقرون عدة و بذلك يشكل المرحلة الاولى من مراحل التفكير النساني أو اللبة الاولى لطريق التحضر الانساني و المعرفة الانسانية فلكي نتعرف على التطور الذي عرفته المعرفة البشرية يجب الرجوع الى دراسة واقع الفكر الشرقي الذي بلغ ذروته مع اليونانيين.
    لذلك لا يجوز الادعاء بان الحضارة اليونانية هي الحضارة النسانية الاولى التي أمدت العالم بالتفلسف لكن قبلها حضارات عدة مختلفة في بلاد الشرق القديم مثل الحضارة المصرية و الحضارة الهندية و الحضارة الصينية و الفارسية و عندما قامت حضارة اليونلنيين كانت هذه الحضارات مزدهرة و لامعة وف هذا الصدد يقول "جوستاف لوبون" 'نحن نعلم اليوم أنه في العصر الذي لم يكن فيه اليونانيون الى الجهلة ة برابرة و كانت هنالك حضارات لامعة زاهرة على ضفاف النيل' أضف الى ذلك أنه أولى المدن اليونانية التي انجبت الفلاسفة الكبار كانت قريبة من بلاد الشرق و القائمة في آسيا الصغرى مثل مدينة'ميليت' التي انجبت "طاليس و انكسمانس" و مدينة' ايفاز' التي أنجبت"هرقليدس" و مدينة ' سامنس' التي أنجبت "فيثاغوس".
    فضلاعلى أن سكان العالم اليوناني القديم كانوا عبارة عن مهاجرين من آسيا يتوزعون بين قبائل الأيونيون و الآخيون و الاينيون و الدوريون .
    في ختام القول يمكننا أن نشهد لليونانيين أيضا أنهم تميزوا أيضا عن الشعوب الشرقية القديمة بميزة خاصة و هي أنهم التمسوا المعرفة لأجل المعرفة فقط و بدافع من اللذة العقلية الخالصة بمعنى أن الفلاسفة اليونانيين طلبوا المعرفة و بخثوا في مختلف مظاهر الوجود دون الاهتمام بما قد يتولد او ينتج جراء ذلك من فوائد عملية أو دينية أو دنيوية أي دون أن تكون البواعث التي حركتهم أو دفعتهم الى ذلك متعلقة بصورة مباشرة أو غير مباشرةبغايات مادية أو هموم كما هو ملاحظ لدى الشعوب الشرقية.
    فنظرة اليونانيين في الوجود و المعرفة غرضها الوصول لاكتساب الحقيقة فقد كانت آراؤهم الفلسفية مفسرة و معللة لمظاهر الوجود المختلفة لذلك فان ما يميز الأبحاث الفلسفية اليونانية عن الأفكار الشرقية الفلسفية هو التحليل المنطقي و الترابط العلمي و الرهان العقلي الذي يسود هذه الأبحاث الأمر الذي تفتقر اليه الأفكار الشرقية و مع ذلك فان دراسة تاريخ الفلسفة العالمية لابد أن يبدأ بالفكر الشرقي القديم مهما كانت الظروف.
    محاضرة للأستاذة:هرنون نصيرة
    المدرسة العليا للأساتذة قسنطينة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أبريل 25 2017, 13:42